قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي ، اليوم الأحد ، إن ما يجري ليس "مواجهة عسكرية"، بل استمرار عمل عدواني صارخ وغير مبرر بدأته الولايات المتحدة و "إسرائيل" في 28 فبراير.
سجّلت صادرات سلطنة عُمان من النفط ارتفاعًا بنسبة 2.7 بالمائة حتى نهاية شهر مايو 2026م، لتبلغ 129 مليونًا و496 ألفًا و300 برميل، مقارنةً بـ 126 مليونًا و56 ألفًا و900 برميل خلال الفترة المماثلة من عام 2025م.
حجز منتخب إنجلترا مقعده في الدور نصف النهائي لكأس العالم لكرة القدم 2026، بعدما تغلب على نظيره النرويجي بنتيجة (2-1) بعد التمديد، في المباراة التي جمعتهما على ملعب هارد روك في ميامي، منتصف ليل السبت الأحد.
شاب عشريني من غزة.. يخسر ساقه ويكسب إرادة لا تنكسر
غزة – سبأ:
بين أنين الجرحى وصدى الانفجارات، تولد حكايات لا تُنسى عن أناس فقدوا الكثير لكنهم تمسكوا بالحياة. ومن بين هذه الحكايات تبرز قصة الشاب الغزي عائد الخطيب (20 عامًا)، الذي واجه الموت وخسر ساقه اليمنى، لكنه لم يخسر إيمانه بأن المستقبل ما زال ممكنًا.
في صباح التاسع من أبريل 2024، كان عائد يقف مع ابن عمه وعدد من أصدقائه في شارع الرشيد بمدينة غزة، يرقبون السماء بأمل أن تحمل الطائرات إليهم مساعدات إنسانية عبر مناطيد، علّها تُخفف وطأة الجوع الذي أثقل كاهلهم. لكن المشهد لم يدم طويلًا؛ إذ اخترق صمت الانتظار دوي انفجار هائل، تبعه وابل من النيران، ليجد عائد نفسه غارقًا في دمائه.
يصف عائد لصحيفة (فلسطين) اللحظة قائلًا: "شعرت بألم يمزق جسدي، نظرت إلى ساقي فرأيت العظم مفتتًا والدماء تنهمر بلا توقف. لم يكن هناك مسعف قريب، اضطررت أن أربط ساقي بحبل بيدي لأحاول إيقاف النزيف"، في مشهد يلخص حجم المعاناة التي يعيشها سكان غزة تحت الحصار والقصف المتواصل.
بعد ساعات من الألم، نُقل عائد إلى مستشفى كمال عدوان، ثم إلى مستشفى العودة، حيث حاول الأطباء جاهدين إنقاذ ساقه. لكن التشخيص كان صادمًا: العظام تحولت إلى شظايا متناثرة، ولا يمكن إصلاحها ببلاتين أو أي وسيلة أخرى. القرار الوحيد كان البتر.
يقول عائد: "حين أخبروني أن ساقي ستُبتر شعرت أن حياتي تنهار، كأن كل شيء انتهى في لحظة. دخلت غرفة العمليات وقلبي مثقل بالخوف، لكني قلت لنفسي: ربما خسر جسدي، لكني لن أخسر إرادتي".
خرج من العملية فاقدًا جزءًا من جسده، لكنه خرج أيضًا محمّلًا بعزيمة جديدة على الاستمرار.
لم تكن رحلة ما بعد العملية سهلة، فالعلاج تطلب تنظيفًا متكررًا للجروح ونقل دم مستمرًا، وسط ظروف الحرب وانعدام الأدوية. كان والده يرافقه لمسافات طويلة تحت الشمس الحارقة، باحثًا عن مستشفى أو مركز طبي يقدم له ما يخفف من آلامه.
ورغم ذلك، لم يستسلم عائد. "كل يوم أتعلم كيف أعيش مع ألمي، وكيف أكون أقوى. الحرب أخذت ساقي، لكنها لم تأخذ قدرتي على الحلم"، يقول بابتسامة يكسوها التحدي.
فقدان الساق حرمه من استكمال مشواره الجامعي، لكن عائد لا يزال متمسكًا بالأمل. ينتظر تركيب طرف صناعي يمنحه فرصة العودة للمشي من جديد، واستعادة جزء من حياته الطبيعية.
“أحلم أن أعود للعب مع أصدقائي، وأن أبني مستقبلي كما تمنيت. إصابتي لم تقتل أحلامي، بل علمتني أن الحياة تستحق أن نقاتل من أجلها”، يقول بينما يضيئ في عينيه بريق لم تطفئه الحرب.
كلما نظر عائد إلى ساقه المبتورة، لا يرى فيها خسارة بقدر ما يراها شاهدًا على صموده. يقول بثقة: "لن أسمح للظروف أن تكسرني، سأقف مهما تعثرت. أعلم أن النصر لا يأتي إلا بالصبر والإرادة".
قصة عائد ليست مجرد حكاية إصابة في حرب لا ترحم، بل هي مرآة لإرادة شعب بأكمله يواجه الموت يوميًا، لكنه يختار الحياة مهما كانت الجراح.