حقق فريق أهلي صنعاء فوزا ثمينا على مضيفه سلام الغرفة بهدفين نظيفين في اللقاء الذي جمعهما عصر اليوم على الملعب الأولمبي في مدينة سيئون ضمن الجولة الخامسة من منافسات الدوري العام.
اعتبر الأمين العام لحزب الله اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، اليوم السبت، اتفاق الإطار الموقع بين السلطة اللبنانية وكيان العدو الصهيوني في واشنطن، مذلةٌ وعارٌ وتنازلٌ عن السيادة.
شهدت صادرات سلطنة عُمان غير النفطية خلال الربع الأول من العام الجاري 2026 استمرارًا في أدائها الإيجابي، حيث بلغت قيمتها الإجمالية 1.611 مليار ريال عُماني.
تعادل المنتخب الإيراني مع نظيره المصري بهدف لمثله، في المباراة التي أُقيمت صباح اليوم السبت على استاد لومن فيلد بمدينة سياتل الأمريكية، ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من المجموعة السابعة في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026.
"الخيط القرمزي".. مشروع يعزل "يرزة" الفلسطينية ويفتح فصلًا جديدًا من التهجير
طوباس – سبأ:
في خربة يرزة شرقي طوباس في الضفة الغربية بفلسطين المحتلة، لا تُقاس المساحة بالدونمات، بل بالهواء المتبقي للتنفس.
هناك، حيث الأرض واسعة وخصبة، يضيّق جدار استيطاني صهيوني جديد الخناق على الأهالي حتى الاختناق، حاملاً اسمًا رمزيًا ثقيل الدلالة: “الخيط القرمزي”.
على امتداد نحو 22 كيلومترًا، ينساب الجدار كأفعى إسمنتية من عين شبلي شمالًا، مرورًا بطمون وعاطوف والرأس الأحمر، ليطوّق يرزة من الجهات الأربع قبل أن ينتهي عند حاجز تياسير. مقطعُه الأخطر يلتف حول الخربة نفسها، مصادِرًا الأرض والماء، وممهّدًا لعزلٍ كامل يصفه السكان بـ“الإعدام البطيء للحياة”.
يختصر عمر العينبوسي، أحد أبناء يرزة، المستقبل بكلمات قليلة في حديثه لوكالة "سند" للأنباء، قائلاً: “سيجعلنا هذا الجدار نشعر أن الأرض ضاقت بنا بما رحبت”.
يقولها وهو يشير إلى آبار المياه التي كانت يومًا شريان الخربة. نحو مئة بئر، بعضها يعود للعصور الرومانية، لم يبقَ منها سوى تسعة، أحدها فقط لعائلته. ما تبقى صودر أو أُغلق خلف “حرم الجدار”.
لم يتوقف الاعتداء عند حدود الأرض. يروي العينبوسي سرقة مواشي العائلة على يد مستوطنين من “فتية التلال”، وقرارات بهدم مأوى للماشية بذريعة القرب من الجدار، فيما تُغلق المراعي وتُحاصر مصادر المياه. لعائلة من 22 فردًا، بينهم والدان مسنّان، تبدو الثروة الحيوانية، مصدر الرزق الوحيد، محكومة بالموت.
وفي الخلفية، تُحوَّل التلال والحقول إلى ساحات تدريب عسكري لجيش العدو الإسرائيلي: ذخيرة حية، دبابات، مروحيات، وألغام. تُعلَن المنطقة عسكرية مغلقة، ويُمنع أصحاب الأرض من الوصول إليها. هكذا تُخنق الحياة اليومية ببطءٍ محسوب.
رئيس المجلس المحلي، مخلص مساعيد، لا يوارب توصيفه: “المسار كارثي ومأساوي. يرزة ستتحول إلى سجن صغير”.
وفق مخطط الجدار، لن يتبقى من نحو 20 ألف دونم سوى 383 دونمًا فقط، وهي جذر البلدة. ثلاثون أسرة، قرابة 130 نسمة، إضافة إلى عائلات نازحة من المالح، يواجهون مصير الإفراغ الكامل.
ويضيف مساعيد أن اعتداءات المستوطنين متواصلة، وآخرها سرقة 70 رأسًا من الأبقار.
يرزة، التي تعود جذورها إلى العهد الروماني وما قبله، كانت يومًا عقدة زراعية وممرًا حيويًا يربط طوباس بما وراء تياسير. اليوم، تُقطع شرايينها.
صحيفة “هآرتس” الصهيونية أشارت إلى أن الجدار الجديد يقع على بعد نحو 12 كيلومترًا غرب الحدود الأردنية الفلسطينية، ويهدف إلى فصل القرى الفلسطينية عن بعضها وعن مراعيها وأراضيها الخصبة، في محاكاة لجدار الفصل في بقية الضفة الغربية.
في يرزة، لا يطلب الناس أكثر من البقاء، لكن “الخيط القرمزي” يكتب فصلًا جديدًا من الحصار، حيث تُقاس الحياة بمسافة خمسين مترًا، ويصبح الماء ذكرى، والأرض جدارًا. هناك، تتقلص الجغرافيا، وتُختبر القدرة على الصمود.