خبير مقدسي يحذر من أربع خطوات "إسرائيلية" تكشف حرب تصفية تستهدف المسجد الأقصىالقدس المحتلة - سبأ: حذّر الخبير في شؤون القدس والمسجد الأقصى، زياد بحيص، اليوم الأربعاء، من أربع قضايا رئيسية تشهدها المدينة والمسجد الأقصى في الوقت الحالي، معتبرًا أن هذه الإجراءات تشكّل تصعيدًا "إسرائيليًا" يستهدف تغيير طبيعة إدارة المسجد وهويته الدينية والتاريخية. وبين بحيص في تصريح ، نقلته وكالة "شهاب" الفلسطينية، أن القضية الأولى تتمثل بالإجراءات التي فرضتها سلطات العدو الإسرائيلي داخل المسجد، أبرزها منع إدخال المظلات إلى ساحاته، ما أجبر المصلين على قضاء أول أيام رمضان منذ سنوات دون استخدامها، إضافة إلى منع إدخال وجبات الإفطار الجماعي والسحور للموظفين، وغيرها من القيود التي تُعدّ أدوات ضغط على إدارة الأوقاف الإسلامية. واعتبر أن هذه الإجراءات جزء من "حرب صامتة" تهدف إلى إخضاع إدارة الأوقاف لسلطات العدو الإسرائيلي، بما يغيّر الوضع القائم الذي يضمن بقاء إدارة المسجد أوقافًا إسلامية خالصة. أما القضية الثانية، أوضح بحيص بإنها تتعلق بمداهمة غير مسبوقة نفذتها شرطة العدو الإسرائيلي لعدد من القباب والخلوات داخل المسجد الأقصى قبل نحو أسبوعين من رمضان، بعد زيارة وفد أوروبي للمسجد استقبله مجلس الأوقاف. وأشار إلى اعتقال اثنين من حراس المسجد واقتحام مواقع للأوقاف ومنع إعادة تركيب أقفالها، مع التركيز على مبنى دار الحديث الشريف شمال مصلى باب الرحمة، ما قد يمهّد لإعادة فتح المعركة على المصلى وإحياء مشروع التقسيم المكاني للمسجد. وفي القضية الثالثة، لفت بحيص إلى تصاعد الدعوات على منصات المستوطنين لإغلاق المسجد الأقصى بالكامل أمام المسلمين، في سياق التحضير لاحتمال اندلاع مواجهة عسكرية مع إيران. وذكر أن العدو الإسرائيلي سبق أن أغلق المسجد 12 يومًا خلال التصعيد العسكري في يونيو 2025 بذريعة الطوارئ، فيما تعكس هذه الدعوات تحوّلًا خطيرًا في سقف مطالب المستوطنين، من مجرد توسيع الاقتحامات إلى فرض إغلاق كامل أمام المصلين المسلمين. أما القضية الرابعة، قال إنها تمثلت بإغلاق العدو الإسرائيلي مركز برج باب اللقلق المجتمعي شمال البلدة القديمة، أكبر مساحة مفتوحة بعد المسجد الأقصى، يضم ناديًا رياضيًا ومركزًا تعليميًا وعدة أنشطة شبابية. وأوضح أن الإغلاق تم استنادًا إلى قانون "إسرائيلي" صدر عام 1994 يمنع أي نشاط داخل القدس، مشيرًا إلى استخدامه سابقًا لإغلاق عشرات المؤسسات. وختم بحيص بالقول إن هذه الإجراءات تمثّل "حرب تصفية" تستهدف فرض وقائع جديدة على إدارة المسجد الأقصى وتقسيمه زمانيًا ومكانيًا، إضافة إلى عزل المدينة عن محيطها الفلسطيني، داعيًا الفلسطينيين والأمة الإسلامية إلى مواجهة هذه السياسات بجهود عملية تتجاوز المواقف اللفظية.
|
|







