أعلنت قوات التعبئة العامة الاستجابة الكاملة لدعوة قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي التي تضمنها بيانه المهم بمناسبة العام الهجري الجديد 1448هـ، وتأكيده على توحيد جهود أبناء الأمة ورص الصفوف وتعزيز الجهوزية في مواجهة قوى العدوان والاحتلال التي تواصل مضاعفة معاناة الشعب اليمني منذ 11 عامًا.
عبر محافظ البنك المركزي الإيراني، عبدالناصر همتي، عن تطلع البنك إلى زيادة قدرته على توفير العملة الأجنبية عقب تحرير الأموال الإيرانية المجمدة، وفق مذكرة تفاهم إسلام آباد بين طهران وواشنطن.
تأهل منتخب الأرجنتين إلى دور الـ32 (الدور الثاني) من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، بعد فوزه الثمين على منتخب النمسا بهدفين دون رد، في اللقاء الذي جرى بينهما اليوم الإثنين، على ملعب دالاس في الولايات المتحدة الأمريكية، ضمن الجولة الثانية لمنافسات المجموعة العاشرة.
"الأورومتوسطي": وقف إطلاق النار في غزة لا يوقف القتل و”إسرائيل” تفرض وقائع جديدة تمهد للتهجير القسري
غزة- سبأ:
حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، من إبادة جماعية صامتة ينفذها الكيان الصهيوني في قطاع غزة، مؤكدا أنها لم تعد تنفذ عبر القصف فحسب، بل تمتدّ أيضًا إلى فرض تغييرات هيكلية خطيرة.
وقال رئيس المرصد، رامي عبده لموقع "فلسطين أون لاين"، اليوم الاثنين: "عمليا اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، لا وجود له على أرض الواقع، فقط هناك تراجع في حدة القصف وحجم القتل، ولكن كل ذلك مستمر بوتيرة ليست قليلة أيضًا".
وأضاف عبده، أنه رغم تراجع كثافة الغارات الجوية "الإسرائيلية"، إلا أن الاستهدافات والقصف المدفعي وإطلاق النار والقتل اليومي مستمر بالتوازي مع واقع ربما هو أشد خطورة آخذ في التشكل، إذ يعاد تشكيل متعمد للقطاع واستخدام المساعدات الإنسانية سلاحا، واستمرار تغيير معالم القطاع في وجود خطط مدعومة من الولايات المتحدة.
وأوضح أن الأرقام المتداولة بشأن مئات الشهداء بعد اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر الماضي، تعكس نمطا منهجيا من القتل غير المشروع كجزء من جرائم الحرب التي ترتكبها "إسرائيل"، وهي امتداد لأفعال الإبادة الجماعية.
وتابع: "يتبين من ذلك أن وقف إطلاق النار جرى توظيفه غطاء لاستمرار الهجمات العسكرية بوتيرة مختلفة، مع صمت العالم وتراجع الحضور الإعلامي مع قضايا إقليمية أخرى ساخنة".
وأكد رئيس "الأورومتوسطي" أن استمرار استهداف الأفراد وخيام النازحين ونقاط مدنية، بما في ذلك عناصر شرطية وعاملون مدنيون، يندرج ضمن جرائم القتل العمد أو القتل خارج نطاق القانون، خاصة في غياب أي ضرورة عسكرية ملحة تبرر هذه الهجمات، إذ إن كل ذلك يجري من جانب واحد دون أعمال قتالية.
وأشار إلى أن ارتفاع عدد الشهداء منذ سريان الاتفاق، وصولا إلى مئات الضحايا، يعكس فشل المجتمع الدولي في فرض آليات رقابة أو مساءلة، ويؤكد أن الواقع في غزة بيئة مفتوحة لانتهاك الحق في الحياة بشكل يومي.
وعن تنصل العدو من استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف الحرب واستمرار سيطرته العسكرية على أكثر من 50% من مساحة قطاع غزة، قال عبده: "إسرائيل تتعامل مع الاتفاق كأنه غير موجود، وهي تواصل عدوانها وفرض أمر واقع في مجمله يسعى لجعل العيش في القطاع حاليا ومستقبلا غير ممكن ومستحيل، وهذا هو جوهر الإبادة الجماعية".
وأضاف: "حتى قبل يومين عملت "إسرائيل" على توسيع نطاق سيطرتها العسكرية المباشرة عبر نقل العلامات الصفراء لتقضم المزيد من مساحة قطاع غزة مع الاستمرار في إقامة مواقع عسكرية على امتداد ما يعرف بالخط الأصفر الذي يعزل نحو 55% من مساحة القطاع ويخضعها لسيطرة إسرائيلية مباشرة".
وأوضح رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أن ذلك يمثل جزءًا من سياسة منهجية ترمي إلى فرض أمر واقع دائم يُمهّد لضم فعلي لأجزاء واسعة من الأرض الفلسطينية المحتلة، ويقضي على ما تبقّى من تواصلها الجغرافي، ويُعمّق الوجود "الإسرائيلي" غير القانوني فيها.
وأكد أن السيطرة على مساحات واسعة من القطاع تعني عملياً؛ تكريس التهجير القسري ومنع عودة مئات آلاف المدنيين إلى مناطقهم، وفرض قيود ميدانية على الحركة والتنقل، بما يحول القطاع إلى مناطق معزولة، مع استخدام الأرض كأداة ضغط سياسي وعسكري خارج إطار أي اتفاق، والتهيئة لخطة المعازل والمدن الإنسانية القائمة على التمييز.
وشدد على أن هذا السلوك يشكل انتهاكا صريحا لمبدأ حظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة، ويقوض حق السكان المدنيين في العودة إلى مناطقهم، وهو حق محمي بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
وفي ما يتعلق بتشديد الكيان الإسرائيلي حصاره على قطاع غزة وتقييد دخول المساعدات الإنسانية والصحية والبضائع، قال عبده، إن ذلك يمثل جريمة عقاب جماعي مكتملة الأركان، مبينا أن استمرار القيود على إدخال الغذاء والدواء والوقود، في ظل انهيار المنظومة الصحية ووجود آلاف المرضى دون علاج، يعكس استخدام التجويع والحرمان كوسيلة حرب.
وأفاد بأن المعطيات الميدانية تشير إلى تفاقم الأزمة الإنسانية بشكل حاد، مع وجود آلاف الحالات التي تنتظر العلاج، وعجز المستشفيات عن الاستجابة للاحتياجات الأساسية.
وأكد أن كل ذلك يضع "إسرائيل" في مواجهة التزامات قانونية واضحة، أبرزها: ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وحماية المرافق الطبية والعاملين في المجال الإنساني، والامتناع عن استخدام الحصار كوسيلة للضغط على السكان المدنيين.
ونبه إلى أن تشديد الحصار في هذا التوقيت، بالتوازي مع استمرار الهجمات العسكرية، يعكس سياسة متكاملة تقوم على إنهاك السكان المدنيين واستنزاف قدرتهم على البقاء، وهو ما يرقى إلى جريمة اضطهاد أو جريمة ضد الإنسانية في سياق أوسع وكل ذلك يمارس ضمن أخطر جريمة وهي الإبادة الجماعية.
وقال رئيس الأورومتوسطي، إن مجمل ما يجري في قطاع غزة يكشف نمطا متكاملا من الانتهاكات يشمل القتل المستمر، والتنصل من الالتزامات، وتشديد الحصار والتجويع، ولا يمكن فصله عن سياق أوسع من السياسات الممنهجة التي تستهدف السكان المدنيين بشكل مباشر.
وأكد أن ذلك يفرض على المجتمع الدولي مسؤولية قانونية عاجلة لوقف هذه الانتهاكات وضمان المساءلة والإنصاف.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.