أعلنت قوات التعبئة العامة الاستجابة الكاملة لدعوة قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي التي تضمنها بيانه المهم بمناسبة العام الهجري الجديد 1448هـ، وتأكيده على توحيد جهود أبناء الأمة ورص الصفوف وتعزيز الجهوزية في مواجهة قوى العدوان والاحتلال التي تواصل مضاعفة معاناة الشعب اليمني منذ 11 عامًا.
عبر محافظ البنك المركزي الإيراني، عبدالناصر همتي، عن تطلع البنك إلى زيادة قدرته على توفير العملة الأجنبية عقب تحرير الأموال الإيرانية المجمدة، وفق مذكرة تفاهم إسلام آباد بين طهران وواشنطن.
تأهل منتخب الأرجنتين إلى دور الـ32 (الدور الثاني) من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، بعد فوزه الثمين على منتخب النمسا بهدفين دون رد، في اللقاء الذي جرى بينهما اليوم الإثنين، على ملعب دالاس في الولايات المتحدة الأمريكية، ضمن الجولة الثانية لمنافسات المجموعة العاشرة.
طفلة غزّية تصارع الموت.. بين المرض والحصار ومنع العلاج
غزة - سبأ:
في غزة، حيث تختلط أصوات الحرب بأنين المرضى، لا تحتاج المأساة أحيانًا إلى صخبٍ كي تُرى.. يكفي جسدٌ صغير يقاوم، وطفلةٌ تُحاصرها الحياة من كل اتجاه.
هناك، في غرفةٍ يثقلها الصمت والوجع، تجلس إيمان الهسي (12 عامًا) على حافة الطفولة المهددة بالانطفاء. لم يعد السرطان مجرد تشخيص طبي في ملفٍ داخل مستشفى منهك، بل أصبح واقعًا ينهش أيامها، ويحوّل لحظاتها إلى معركة يومية بين الألم والبقاء.
وبينما يفترض أن تبدأ حياتها في اللعب والدرس والضحك، تجد نفسها في مواجهة لا يملك فيها الطفل أي أدوات سوى الصبر والوجع.
تقول والدتها، بصوتٍ يتكسر بين الحنين والخوف لـ صحيفة (فلسطين): "كانت إيمان روح البيت وضحكته، ثم بدأ الألم في بطنها، وتدرج سريعًا حتى جاءت الصدمة: ورم خبيث ونادر، يسمى بـ ورم كيس المُحّ (Yolk Sac Tumor) بحجم كبير، تمدد في جسدها وأرهقه".
تتوقف الأم قليلًا، كأن الكلمات تثقل قلبها قبل لسانها، ثم تتابع: "المرض لم يترك جزءًا من جسدها إلا وأثّر فيه، وكل يوم يمر عليها هنا، يجعلنا نشعر أننا نفقدها أكثر".
لكن المأساة لا تتوقف عند حدود المرض. ففي غزة، يتحول التشخيص إلى بداية رحلة أخرى من العجز، حيث المستشفيات المثقلة بالحرب، والنقص الحاد في الأدوية، وصعوبة الوصول إلى العلاج المتخصص.
تحتاج إيمان إلى بروتوكول علاجي دقيق، وجلسات كيماوي، وربما تدخلات جراحية، لكن كل ذلك بات أقرب إلى المستحيل.
تقول والدتها: "لو كانت في أي مكان آخر، لكان هناك أمل حقيقي.. لكن هنا، حتى أبسط الدواء صار حلمًا، وكأننا نواجه المرض وحدنا بلا أدوات".
وتضيف بنبرة تختلط فيها المرارة بالأمل: "الأطباء يفعلون ما يستطيعون، لكنهم محاصرون مثلنا.. لا أجهزة كافية، ولا أدوية كافية، ولا فرصة كافية للحياة".
في الخلفية، لا يبدو الألم فرديًا فقط، بل جزءًا من صورة أكبر لواقع صحي مثقل بالحصار والدمار، حيث يتحول المرض إلى اختبار قاسٍ للإنسان قبل أن يكون اختبارًا للجسد. وبينما تتراجع إمكانيات العلاج، يتقدم الخوف من فقدان طفل لم يبدأ حياته بعد.
وبصوتٍ يختصر كل ما عجزت عنه الكلمات، تنظر الأم نحو النافذة وتقول: "كل ما نتمناه أن يُفتح باب للعلاج.. أن تُنقل إيمان خارج غزة قبل أن ينتصر المرض عليها".
ثم تخرج منها الجملة الأخيرة كنداءٍ لا يحتمل التأجيل: "أنقذوا طفولتها.. أنقذوا ما تبقى من حقها في الحياة".
تبقى إيمان الهسي هناك، بين جسدٍ صغير يقاوم مرضًا شرسًا، وحصارٍ يضيّق فرص النجاة.
وبين هذا وذاك، تقف طفولة كاملة على حافة الانتظار.. انتظار قد يحمل حياة، أو يسرقها بصمت.