إسرائيل واحتلال غزة : الدعم الأمريكي للجريمة الصهيونية


https://sabanews.info/ar/news.htm

وكاله الانباء اليمنيه سبأ | سبأنت
إسرائيل واحتلال غزة : الدعم الأمريكي للجريمة الصهيونية
[19/ أغسطس/2025]

صنعاء-سبأ:

على الرغم من المأساة الكارثية التي يعيشها سكان قطاع غزة جراء حرب إبادة جماعية لا نظير لها في العالم، دفعت الشارع العالمي للتغير 360 درجة انحيازا مع المظلومية الفلسطينية، لم ترعوي الولايات المتحدة أمام ضميرها إن وجد، وتوقف دعمها اللامحدود للجريمة الصهيونية المتواصلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي بلغت ذروتها في جريمة الإبادة الجماعية، بما فيها سياسة التجويع المتعمدة، والمتواترة فصولها بالتوازي مع استمرار نزيف ضحاياها كل ساعة على امتداد قطاع غزة المحاصر.

بل إن إصرار العدو الصهيوني على استكمال احتلاله للقطاع، بما في ذلك مدينة غزة إنما ينطلق في الأصل من دعم أمريكي لامحدود؛ بل لا يمكن للكيان المضي في خططه ذات العلاقة، إلا بعد تلقي ضوء أخضر من واشنطن؛ لاستكمال تدمير القطاع المدمر والمحاصر.

مع فشل عملية "عربات جدعون" العسكرية الصهيونية، وعدم قدرة العدو الصهيوني على الثبات والسيطرة على الأرض في القطاع، لجاء العدو الصهيوني للقصف العنيف المستمر واستخدام الأحزمة النارية اليومية، مستكملا تدمير المنازل وتسوية الأحياء السكنية بالأرض، بموازاة مواصلة القتل بالرصاص والتجويع والتعطيش للسكان المدنيين من أجل دفعهم للنزوح والتهجير.

على الرغم من كل ذلك الإجرام، تستمر فصائل المقاومة الفلسطينية في عمليات التنكيل بجيش العدو وجنوده بشكل يومي، بل صارت قادرة على تلقين العدو درسا لم ولن ينساه في القطاع، في حين أصبح جيش العدو فاقدا للقدرة على فعل أي شيء سوى القصف العنيف الأعمى جوا وبحرا وبرا لقتل المدنيين وتدمير المباني المهدمة وحصار القطاع؛ بمعنى الإمعان في القتل والتدمير كوسيلة ضغط.

تواصل فصائل المقاومة في غزة دك تحشدات العدو الصهيوني وآلياته واستهداف جنوده، ومن أبرز عملياتها تلك العملية التي بثت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس"، يوم أمس الاثنين، مشاهدا منها، والمتمثلة في استهداف جنود وآليات العدو، ودك تحشداته بقذائف الهاون في جباليا البلد شمال غزة.

وأظهر الفيديو، الذي جاء ضمن سلسلة عمليات "حجارة داود"، مشاهد من تفجير عبوتين ناسفتين "أرضية" و"شواظ" في جرافة عسكرية وقوة إسرائيلية راجلة، واستهداف المنطقة بقذائف الهاون في جباليا البلد.

وتضمنت المشاهد تجهيز عناصر من القسام العبوات الناسفة وزراعتها في مسار تقدم الآليات المتوغلة في جباليا البلد، بالإضافة الى توثيق بقايا جرافة عسكرية من نوع "D9"، بعد تفجيرها.

" خطة احتلال غزة"

عودا على بدء؛ بعد نحو عامين على العدوان الصهيوني على غزة، كشفت تقارير أن جيش العدو الصهيوني يتوقع أن يعرض (ما تسمى) "خطة احتلال غزة" على وزير الحرب الصهيوني، يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، وذلك في إطار مزاعم ما سمي تصعيد الضغط العسكري على حماس، فيما تشير التقديرات إلى أن معظم مهام السيطرة على مدينة غزة ستُوكل إلى قوات العدو الصهيوني النظامية.

ويُكثّف جيش العدو الصهيوني عدوانه حول مدينة غزة، حيث أجرى جيش العدو مناورات في الأيام الأخيرة في حي الزيتون، وكذلك في الصبرا وجباليا.

بالتوازي مع ذلك؛ يستمر الدعم الأمريكي، من خلال تصريحات المسؤولين الأمريكيين، وهي التصريحات التي تبين مدى دعم واشنطن للكيان الصهيوني في العدوان المستمر على غزة، إذ قال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في مقابلة الأربعاء الماضي، فيما يتعلق بالحرب على غزة: "ستنتهي الحرب يوم تزول حماس كتهديد عسكري. هذه هي الحقيقة التي لا يفهمها الناس".

وحسب قوله، لا يمكن تحقيق السلام ما دامت "حماس" تسيطر على غزة. "لن يكون هناك سلام في غزة ما دامت حماس موجودة. كلما أسرع الناس في فهم هذا، أدركوا الهدف المنشود".

من خلال تصريحات روبيو يتضح مدى التناغم الواضح؛ بل لا يوجد حتى اختلاف بسيط بين الرؤيتين الإسرائيلية والأمريكية؛ بل هي رؤية واحدة؛ مما يؤكد مدى تماهي الدعم الأمريكي بالسياسة الإسرائيلية، وهو دعم يرافقها في كل مراحلها منذ نشأة الكيان الغاصب.

وباعتراف جيش العدو الصهيوني فإنه: "لولا دعم واشنطن لما حاربنا بغزة طويلا".

ونقل إعلام عبري مطلع الشهر الجاري، عن ضابط بسلاح الجو الإسرائيلي قوله "إن "تل أبيب" لم يكن بإمكانها أن تحارب في غزة أكثر من بضعة أشهر دون المساعدات العسكرية التي تلقتها من الولايات المتحدة الأمريكية".

ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن ضابط دون الكشف عن هويته: " لولا إمداد الأمريكيين للجيش الإسرائيلي بالأسلحة، وخاصة سلاح الجو، لكان من الصعب على "إسرائيل" أن تستمر في حربها لأكثر من بضعة أشهر".

وأشارت الصحيفة إلى أنه "بموافقة الكونغرس، أرسلت إدارة الرئيس جو بايدن مساعدات عسكرية طارئة غير مسبوقة بقيمة 14 مليار دولار، بالإضافة إلى المساعدات العسكرية الأمريكية السنوية المنتظمة البالغة 3.8 مليارات دولار".

وتابعت: "كما أرسلت واشنطن 500 مليون دولار أخرى لأنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية: القبة الحديدية، وسهم، ومقلاع داود".

وبرأي الكثير من الساسة والمحللين والمنظمات الإنسانية الدولية، فإن الوضع الإنساني الكارثي في غزة يتطلب وقف لإطلاق النار فورا، بل وقفا للحرب وتبادل الأسرى.

إلا أن إدارة ترامب تصرّ على دعم الخطة الإسرائيلية لاحتلال غزة، واستمرار الإبادة، مع استمرار معارضتها لكل ما له علاقة بوقف العدوان، بل وتسهم في تقييد عمل منظمات الأمم المتحدة بشأن المساعدات الإنسانية؛ إذ أنشأت "منظمة غزة" اللاإنسانية المدعومة من العدو الإسرائيلي لتوزيع المساعدات، في حين صارت أداة لقتل المئات من الفلسطينيين المجوعين والمنتظرين للمساعدات.

كما عطلت واشنطن مشاريع وقف إطلاق نار دائم، باستخدام حق "الفيتو" لأكثر من مرة في مجلس الأمن الدولي، وهو ما شجع العدو على الاستمرار في الإبادة والتجويع القتل والتهجير والعربدة التي لا مثيل لها.

السؤال: هل سينجح العدو الإسرائيلي في احتلال غزة وتحقيق أهدافه؟ الجواب: لن يتسنى له ذلك؛ مثلما لم يتسن له تحقيق أهدافه منذ بدء عمليته العسكرية في القطاع؛ ممثلة في القضاء على "حماس" وإطلاق سراح الأسرى.

ما يقوم به العدو الإسرائيلي؛ هي محاولة إجرامية يجيدها منذ نشأته؛ لتمديد وقت عمليته، في محاولة للضغط على "حماس" لعلها ترضخ في الأخير ، وتنتشله من الورطة، التي لم يجد نفسه فيها منذ نشأته؛ ولولا الدعم الأمريكي لتوقفت العملية الصهيونية في القطاع بعد أسابيع من انطلاقتها لعجز الكيان الغاضب عن مواجهة التزاماته وخسائرها، التي تتعاظم كل يوم ويفرض عليها حظرا إعلاميا واضحًا.

وتبقى واشنطن في الأخير هي ما تتجه إليها أصابع الاتهام؛ باعتبارها الداعم للجريمة الصهيونية التي نيزف جراءها الجسد الفلسطيني منذ أكثر من سبعة عقود؛ لكنه لم ولن ينكسر!