غزة سبأ:
أفاد مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين، اليوم الأحد، بأن الأسير القائد والأديب جمال عبد الفتاح الهور (55 عامًا) من بلدة صوريف شمال الخليل، يواصل عامه الثامن والعشرين داخل سجون العدو الإسرائيلي، وسط ظروف صحية وإنسانية قاسية وإهمال طبي متعمّد أدى إلى تدهور حالته بشكل خطير خلال الأشهر الأخيرة.
وأوضح المكتب، في بيان، أن الأسير الهور المحكوم عليه "صهيونياً" بالسجن المؤبد خمس مرات و(18) عامًا إضافية، فقد أكثر من 35 كيلوغرامًا من وزنه منذ نقله من سجن نفحة إلى سجن شطة في يوليو 2025.
وأشار إلى أن الأسير الهور يعاني من أمراض جلدية مزمنة أبرزها السكابيوس والدمامل المنتشرة في جسده، نتيجة انعدام النظافة وتفشي الرطوبة داخل القسم في السجن، إلى جانب حرمانه من الملابس النظيفة والاستحمام المنتظم، واستمرار إدارة السجون في سياسة التجويع وحرمان الأسرى من الرعاية الصحية.
وذكر المكتب أن إدارة سجون العدو الإسرائيلي أوهمت الأسير الهور بقرب الإفراج عنه خلال صفقة "طوفان الأحرار"، وطلبت منه إبلاغ الأسرى في قسمه بالاستعداد للحرية، قبل أن تنقضي الصفقة دون إدراج اسمه، ولا يزال حتى اليوم يعيش على أملٍ زائف بالتحرر بعد أن أُخفيت عنه حقيقة انتهاء الصفقة.
وأفاد بأن الأسير الهور مُنع من زيارة المحامين لأكثر من عام، ولم تتمكن محاميته من لقائه إلا في أغسطس 2025، حيث أكدت أن وضعه الصحي صعب للغاية، وأنه يعاني من هزال وضعف شديدين، بينما تعيش عائلته حالة من القلق الدائم على مصيره بعد انقطاع أخباره منذ ذلك الوقت.
ويُعد الأسير جمال الهور من أبرز الأسرى القدامى في سجون العدو الإسرائيلي؛ إذ اعتُقل لأول مرة عام 1992 بعد شهر واحد من زواجه، وأعيد اعتقاله عدة مرات إلى أن صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد خمس مرات عام 1997.
ورغم سنوات القيد، واصل الهور مسيرته التعليمية داخل السجون، فحصل على درجة الماجستير في الشؤون الإسرائيلية والعلوم السياسية من جامعة القدس–أبو ديس، إلى جانب ثلاث شهادات بكالوريوس ودبلوم في التربية الاجتماعية.
وأكد مكتب إعلام الأسرى أن قضية الأسير الهور تجسد معاناة الأسرى القدامى الذين يواجهون العزلة والتجويع والإهمال، فيما تبقى كلماتهم وإبداعاتهم شاهدة على صمودٍ لا يُقهر وإرادةٍ لا تنكسر.