بين الركام والخيام.. طلبة غزة ينتصرون للعلم ويصنعون فرحة الثانوية العامة رغم الحرب


https://sabanews.info/ar/news.htm

وكاله الانباء اليمنيه سبأ | سبأنت
بين الركام والخيام.. طلبة غزة ينتصرون للعلم ويصنعون فرحة الثانوية العامة رغم الحرب
[14/ نوفمبر/2025]

غزة – سبأ:

على وقع القصف ورحلات النزوح، وفي خيام بلا أبواب أو نوافذ، سجّل طلبة الثانوية العامة في غزة واحدة من أبرز حكايات الصمود، بعدما نجحوا في اجتياز عام دراسي استثنائي أثقلته حرب الابادة الجماعية على القطاع وفقد الأحبة وغياب المدارس.

بينما كانت الطائرات تحلق فوق رؤوسهم والركام يحاصر بيوتهم، حوّل الطلبة كتبهم إلى نافذة أمل، وواصلوا دراستهم في مراكز الإيواء، أو على ضوء كشافات صغيرة في منازل تفتقد للأسقف، أو على الطرقات خلال التنقل من حيّ إلى آخر بحثًا عن الأمان.

الطالب مصعب أبو نعمة، الذي فقد والده واستقبل عامه الدراسي متنقلًا بين خيمة وأخرى، روى لـوكالة الانباء الفلسطينية "شهاب" أن الطريق نحو النجاح كان أشبه بمعركة يومية مع الخوف والفقد. درس بلا معلمين، واستند إلى عزيمته فقط، لكنه نجح وتفوّق، مؤكّدًا أن لحظة إعلان النتيجة كانت فرحة ناقصة تغيب عنها روح والده الشهيد، لكنها تمنحه قوة للاستمرار نحو مستقبل أفضل.

والدته، إيمان أبو نعمة، عبّرت بفخر ودموع عن نجاحه، معتبرة أن قصة ابنها ليست مجرد نتيجة دراسية، بل رواية صمود أسرة تحدّت النزوح والبكاء والخسارة.


أما الطالب أحمد أبو شرخ، الذي أُصيب في الأيام الأولى للحرب، فاختار أن يجعل من إصابته دافعًا لا عائقًا. ومع غياب المدارس والمعلمين، اعتمد على نفسه وعلى دروس بسيطة متاحة في ظروف شديدة القسوة، ليحقق معدل 77% ويصف نتيجته بأنها "انتصار قبل أن تكون رقمًا".


قال أحمد : "ابن غزة لا يعرف اليأس.. نجوت من القصف ونجحت بفضل الله."

فرحة ممزوجة بالحزن في مخيم الشاطئ
وفي مخيم الشاطئ، امتزجت زغاريد الأمهات بالمفرقعات البسيطة، ورُفع الناجحون على الأكتاف وسط كتل الركام.


الطالب أنس الأسود، الحاصل على معدل 83%، قال إن هذا النجاح أعاد شيئًا من الحياة لشوارع المخيم الضيقة، وإنه رسالة للعالم بأن إرادة الغزيين أقوى من الحرب.

وبين الدمعة والابتسامة، يبقى نجاح الثانوية العامة هذا العام شهادة جديدة على قوة الروح الغزية، وقدرتها على تحويل الألم إلى أمل، وصناعة حياة جديدة رغم كل ما خلفته الحرب.