صحفي فلسطيني أسير محرر يكشف عن تعذيب وانتهاكات جنسية داخل السجون الصهيونية


https://sabanews.info/ar/news.htm

وكاله الانباء اليمنيه سبأ | سبأنت
صحفي فلسطيني أسير محرر يكشف عن تعذيب وانتهاكات جنسية داخل السجون الصهيونية
[30/ نوفمبر/2025]
غزة - سبأ:
كشف مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين (PJPC)، اليوم الأحد، عن تعرّض صحفي فلسطيني لجريمة اعتصاب وتعذيب جنسي بواسطة كلب مدرب، أثناء اعتقاله من سلطات العدو الإسرائيلي داخل سجن "سديه تيمان"، خلّفت آثارًا نفسية عميقة أفقدته توازنه لأكثر من شهرين، في واحدة من أخطر الجرائم الموثّقة بحق صحفيين داخل السجون الصهيونية.

ونقل المركز، في بيان على موقعه الإلكتروني، عن الصحفي – المُعرّف بالاسم المستعار “يحيى” حرصًا على سلامة عائلته – أنه نُقل مع سبعة أسرى آخرين إلى منطقة معزولة داخل المعسكر، حيث تعرّضوا لاعتداءات جنسية ممنهجة، بحضور عناصر آخرين من قوات العدو الإسرائيلي تعمد بعضهم لتوثيق الاعتداءات والسخرية منهم، في ظل حرمان كامل من الحماية القانونية وتقييد شديد للضحايا.

وذكر “يحيى”، الذي أمضى 20 شهرًا في السجون "الإسرائيلية"، بينها نحو 100 يوم في “سديه تيمان”، أنّ ما تعرّض له كان جزءًا من سياسة تعذيب واسعة تشمل انتهاكات جسدية ونفسية، والتحقيق تحت الضغط، والحرمان من النوم، والتجويع، وسوء المعاملة الدينية، ومنع العلاج، والتنقل بين مراكز احتجاز متعددة في ظروف قاسية.

وقال إن وتيرة التعذيب ارتفعت عقب اكتشاف العدو الإسرائيلي لمهنته الصحفية، إذ وُجهت له اتهامات متصلة بعمله الإعلامي، وتعرّض لتهديدات مباشرة بسبب تغطيته الميدانية.

ووصف ظروف الاحتجاز بأنها “لاإنسانية”، مشيرًا إلى الاكتظاظ الشديد، وانعدام النظافة، وشحّ الطعام والماء، ومنع الصلاة، ووفاة معتقلين داخل السجون في ظروف غامضة.

وأكد “يحيى” أن ما حدث داخل المعتقل ترك آثارًا نفسية عميقة عليه وعلى رفاقه، قائلًا: “دخلنا هذه المعتقلات أحياءً، وخرجنا منها بأجساد منهكة وأرواح محطّمة”.

وكانت قوات العدو الإسرائيلي قد اعتقلت الصحفي "يحيى" في 18 مارس2024 داخل مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، أثناء أدائه عمله وهو يرتدي السترة الصحفية ويحمل معدات التصوير.

واعتبر مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين أن ما تعرّض له الصحفي يشكّل جريمة تعذيب وانتهاكًا خطيرًا لاتفاقية مناهضة التعذيب لعام 1984، وجريمة حرب وفق المادة (8) من نظام روما الأساسي، وقد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية في حال ثبوت الطابع المنهجي لهذه الانتهاكات وفق المادة (7).

وقال المركز إن استخدام الكلاب في الاعتداء الجنسي يُعد من أخطر أنماط التعذيب المحظورة دوليًا، ويهدف إلى الإذلال والتحطيم النفسي الكامل للضحايا.

ودعا الى فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل، وإدراج هذه الجرائم في ملفات الادعاء لدى المحكمة الجنائية الدولية، وملاحقة المسؤولين عنها وفق مبدأ الولاية القضائية الدولية، إضافة إلى توفير العلاج الطبي والنفسي للضحايا وحماية الشهود.

وأكد المركز أن الجرائم الخطيرة المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين “لا تسقط بالتقادم”، وأن الشهادات المتراكمة تبرهن على وجود سياسة تعذيب ممنهجة داخل السجون الصهيونية تستوجب مساءلة جنائية دولية.