غزة – سبأ:
في مشهد مأساوي يعكس حجم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، فقدت عائلة نصار شقيقين، لينا (18 عامًا) وشقيقها غازي (15 عامًا)، إثر انهيار منزلهم المدمّر أثناء إعدادهم وجبة الغداء باستخدام وسائل بدائية، وسط غياب الغاز والكهرباء.
وقع الحادث أثناء منخفض جوي قوي ضرب المدينة، حيث كانت الأم تراقب الأطفال بينما خرج والدهم محمد نصار لإحضار بعض الاحتياجات الأساسية.
المنزل، الذي تعرّض سابقًا لقصف العدو الإسرائيلي عام 2023، كان هشًا ومعرّضًا للانهيار بعد تدمير طوابقه العلوية وإلحاق أضرار جسيمة بأعمدته وبنيته الإنشائية.
ورغم عودة العائلة بعد اتفاق وقف إطلاق النار في يناير 2024، وبذلها جهودًا ذاتية لإزالة الركام وإعادة ترتيب المكان، اضطر نصار للعيش مع أطفاله السبعة أسفل المنزل المهدد بالانهيار نتيجة استمرار الاستهداف وتدهور الوضع الإنشائي، وسط غياب أماكن إيواء آمنة وخيام صالحة للسكن.
ويقول نصار، بصوت يملؤه الحزن، لصحيفة "فلسطين" إن أبناءه كانوا ينتظرون وجبة الغداء، التي لم تكن سوى طبق بسيط من الأرز والدجاج، إلا أن الموت كان أسرع من الطعام: "خرجت لأشتري بعض الاحتياجات، وحين عدت وجدت بيتي قد انهار وأطفالي تحت الركام".
بعد الانهيار، هرع السكان مستخدمين أدوات بدائية لمحاولة إنقاذ الأطفال قبل وصول طواقم الدفاع المدني، التي تمكنت من انتشال جثماني الشهيدين من تحت الأنقاض، فيما عبّر أقارب العائلة عن إدانة الكيان وتحميله المسؤولية المباشرة عن الفاجعة نتيجة سياساته المستمرة في تدمير المنازل والأحياء السكنية.