مركز حقوقي يحذّر من التداعيات الخطيرة لما يتعرض له المسافرون من انتهاك كرامة عبر معبر رفح


https://sabanews.info/ar/news.htm

وكاله الانباء اليمنيه سبأ | سبأنت
مركز حقوقي يحذّر من التداعيات الخطيرة لما يتعرض له المسافرون من انتهاك كرامة عبر معبر رفح
[04/ فبراير/2026]
غزة – سبأ:

حذّر نائب رئيس مركز الميزان لحقوق الإنسان، الدكتور سمير زقوت، من التداعيات الخطيرة لما يتعرض له المسافرون الفلسطينيون عبر معبر رفح جنوبي قطاع غزة بعد إعادة فتحه مؤخرًا.

وأكد زقوت، في تصريح لوكالة "شهاب" الفلسطينية اليوم الأربعاء، أن ممارسات الإذلال وانتهاك الكرامة الإنسانية وسلب المقتنيات الشخصية من قبل قوات العدو الإسرائيلي، تشكل عامل ردع حقيقي أمام عودة الفلسطينيين إلى قطاع غزة، وتدفع كثيرين منهم للتفكير بعدم العودة والبحث عن أماكن بديلة للعيش.

وقال إن الفلسطينيين الذين غادروا قطاع غزة خلال حرب الإبادة وما قبلها يتوقون في الأساس للعودة، لكنهم عندما يشاهدون أو يسمعون ما يتعرض له العائدون من إهانة وإجلال ومصادرة لمقتنياتهم، فإن ذلك يولّد حالة تردد واسعة، ويدفع البعض للتفكير جديًا بعدم العودة خشية التعرض لهذه المعاملة المهينة.

وأضاف أن هذه الممارسات لا تؤثر فقط على الراغبين في العودة، بل تدفع أيضًا سكان القطاع إلى الإحجام عن السفر، باستثناء أصحاب الضرورات القصوى، “لأن من يغادر بات يفكر بجدية في أنه قد لا يُسمح له بالعودة دون التعرض للإذلال، ما يحوّل المعبر عمليًا إلى أداة ضغط إضافية على الناس".

وأشار زقوت إلى أن هذا الواقع يخدم مخططًا خطيرًا يتمثل في تنفيذ تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة “بطريقة هادئة وسلسة، دون إعلان رسمي أو ضجيج سياسي”.

وشدد على أن ما يجري لا يجب أن يمر بصمت، بل يتطلب تحركًا عاجلًا ورفع الصوت إعلاميًا ومن قبل جميع الأطراف السياسية والحقوقية، والضغط على الوسطاء والضامنين لوقف هذه الانتهاكات.

وأكد أن حرية الحركة والتنقل حق أصيل من حقوق الإنسان، مكفول بموجب القانون الدولي، وأن العدو الإسرائيلي ينتهك هذا الحق بشكل منهجي، سواء عبر إغلاق المعابر أو عبر الواقع القائم داخل قطاع غزة، حيث لا يستطيع أكثر من نصف السكان العودة إلى مناطق سكنهم الأصلية.

ولفت نائب رئيس مركز الميزان لحقوق الإنسان إلى أن ما يجري على معبر رفح اليوم “يزيد الطين بلة”، ويعزز المؤشرات على أن سلطات العدو لم تتخلَّ عن فكرة تهجير سكان قطاع غزة، وهي فكرة تمثل بحد ذاتها جريمة دولية، داعيًا الوسطاء والضامنين للاتفاقات القائمة إلى التدخل الفوري لوقف هذه الممارسات.

كما شدد على أن إخضاع المسافرين للتفتيش في أماكن بعيدة عن المعبر، وتعريضهم للتخويف والإهانة وامتهان الكرامة الإنسانية، أمر غير مقبول إطلاقًا، ويتناقض بشكل صارخ مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ويشكّل كذلك انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة.

وقال زقوت إن “أي ترتيبات أمنية أو رقابية، إن وُجدت، يجب ألا تكون على حساب كرامة الإنسان الفلسطيني وحقوقه الأساسية”، مطالبًا بالبحث عن آليات بديلة تحترم حقوق المسافرين وتضمن حرية تنقلهم دون إذلال أو انتهاك.