اقتحامات مطوّلة في الضفة الغربية: حياة الفلسطينيين تحت مراقبة العدو الإسرائيلي


https://sabanews.info/ar/news.htm

وكاله الانباء اليمنيه سبأ | سبأنت
اقتحامات مطوّلة في الضفة الغربية: حياة الفلسطينيين تحت مراقبة العدو الإسرائيلي
[11/ مارس/2026]


نابلس - سبأ:


من بلدة إلى أخرى، ومن مخيم إلى آخر، يعيش الفلسطينيون في الضفة الغربية حياة يومية تحت وطأة الاقتحامات الصهيونية المطوّلة، التي لم تعد مجرد عمليات عسكرية عابرة، بل ممارسة للسيطرة المباشرة وفرض واقع جديد على الأرض.


من يعبد في جنين إلى مخيم عسكر وبلدة بيت فوريك في نابلس، مرورًا بالمغير وترمسعيا في رام الله، عاش السكان في الأسابيع الأخيرة نمطًا من الاقتحام يمتد لعدة أيام، ترافقه عمليات إحصاء السكان وجمع بياناتهم، لتصبح حياة الأهالي مقيدة ومراقبة بشكل مستمر.


في بيت فوريك، عاش المواطنون الأسبوع الماضي أيامًا كاملة على وقع اقتحام مستمر، انتشرت خلاله قوات العدو الإسرائيلي في كل أحياء البلدة، وشنت مداهمات متسلسلة للمنازل، مصحوبة بتصوير كل ساكن وفحص هويته، وجمع بيانات دقيقة عن كل فرد.


يقول الناشط الإعلامي علاء حنني لـ وكالة (سند للأنباء) الفلسطينية، إن هذه العمليات لا تهدف للتخريب فقط، بل لإرهاب الأهالي نفسيًا وجعلهم يعتادون على التواجد الدائم لجيش الكيان الإسرائيلي في حياتهم اليومية.


الأثر النفسي والاجتماعي كان واضحًا: النساء يبقين لساعات في ملابس الصلاة استعدادًا لأي اقتحام مفاجئ، وزيارات العائلة في رمضان تراجعت، ولحظات الإفطار، التي كانت تجمع الأحبة، تحوّلت إلى ساعات من الخوف والترقب.


إحدى الحوادث الأخيرة أظهرت الجنود وهم يقتحمون منزلًا أثناء مائدة إفطار، ما تسبب في ترويع الأطفال والنساء، وكسر حرمة الشهر الكريم.


الكاتب والإعلامي علاء الريماوي يرى أن هذا النمط من الاقتحامات يحمل هدف مباشر على حياة المواطنين، وجعلهم يعتادون على هذه السيطرة.


ويضيف الريماوي أن العدو الإسرائيلي يسعى أيضًا لاستغلال الظروف الدولية الراهنة لتعزيز وجوده في الضفة، عبر التمدد الاستيطاني وتغيير البيئة النفسية للشوارع، لتبدو وكأنها ملكية مفتوحة للمستوطنين، بينما المواطن الفلسطيني يعيش في حالة رصد دائم وغياب الأمان.


في نهاية المطاف، يظل المواطن الفلسطيني في الضفة أمام اختبار يومي لصبره وصموده، محاصرًا بين قوة عسكرية متفوقة وممارسات تهدف إلى تذويب حياته الخاصة، ومع ذلك، فإن مقاومة الشبان والفتية بالحجارة، والتشبث بالكرامة الإنسانية، يظل شاهدًا على أن الروح الفلسطينية لا يمكن كسرها، مهما طالت ساعات الانتظار والخوف.