غزة – سبأ:
أفاد المدير الطبي لمركز غزة للسرطان ,الدكتور محمد أبو ندى، بأن المعدل اليومي للوفيات نتيجة الأورام بلغ 3 حالات نتيجة عدم القدرة على تلقي العلاج اللازم، في ظل استمرار القيود على السفر ونقص الأدوية.
وحذر "أبو ندى" في تصريحات لـوكالة "سند " الفلسطينية ، اليوم الإثنين، من تفاقم الأزمة الصحية لمرضى الأورام في قطاع غزة في ظل إغلاق معابر القطاع ونقص العلاج اللازم.
وكشف النقاب أن عدد الوفيات التراكمي منذ أكتوبر الماضي يقترب من 600 حالة، نتيجة عدم تلقي العلاج المناسب، وهو رقم مرشح للارتفاع في حال استمرار الظروف الحالية دون تغيير.
ونبه إلى أن الحل يكمن في تسهيل خروج المرضى بشكل عاجل ومنتظم، إلى جانب إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة، داعيًا كافة الجهات المعنية والوسطاء الدوليين إلى تحمل مسؤولياتهم الإنسانية.
وقال: "الأوضاع الإنسانية تتدهور بشكل متسارع، مع استمرار إغلاق المعابر لفترات طويلة وفتحها بشكل متقطع، ما يحول دون مغادرة المرضى الذين هم بأمسّ الحاجة للعلاج في الخارج".
واستدرك: "منذ أكتوبر 2025 لم يتمكن سوى نحو 450 شخصًا من مغادرة قطاع غزة، بينهم عدد محدود جدًا من مرضى السرطان".
وبين أن هذا العدد "لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الطبية"، خاصة في ظل وجود مئات الحالات الحرجة التي تتطلب تدخلًا عاجلًا.
ولفت النظر إلى أن نحو 400 مريض سرطان مصنفون ضمن حالات الطوارئ ويحتاجون إلى إجلاء فوري لبدء بروتوكولات العلاج.
وشدد على أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل دولي فعّال لتحسين آلية فتح معابر غزة "سيؤدي إلى نتائج كارثية، حيث تتفاقم الحالات المرضية بسرعة، وتنتشر الأورام في أجساد المرضى مع تأخر العلاج، ما يقلل فرص النجاة بشكل كبير".
ويُعاني القطاع الصحي في قطاع غزة، وفقًا للطبيب "أبو ندى"، من نقص حادّ في العلاجات الكيماوية والإشعاعية، "ما يجعل تقديم الرعاية الطبية داخل القطاع أمرًا بالغ الصعوبة، رغم الجهود المبذولة في المراكز المتاحة".