مستشار "حكومي غزة": "الخط الأصفر" أداة عسكرية للكيان الصهيوني لتهجير واسع وتدمير الاقتصاد الفلسطيني


https://sabanews.info/ar/news.htm

وكاله الانباء اليمنيه سبأ | سبأنت
مستشار "حكومي غزة": "الخط الأصفر" أداة عسكرية للكيان الصهيوني لتهجير واسع وتدمير الاقتصاد الفلسطيني
[27/ أبريل/2026]

غزة- سبأ:

قال مستشار المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، تيسير محيسن، اليوم الاثنين، إن ما يُسمى بـ"الخط الأصفر" الذي فرضه الكيان الصهيوني في القطاع، يمثل إجراءً عسكرياً ذا أبعاد استراتيجية، أدى إلى تهجير قرابة مليون فلسطيني وتدمير نسبة كبيرة من المقدرات الحيوية في القطاع.

وأوضح محيسن لوكالة "سند" للأنباء، أن هذا الخط، الذي أُقر ضمن سياق حرب الإبادة الصهيونية المستمرة منذ السابع من أكتوبر 2023، يقتطع ما بين 45% إلى 47% من المساحة الجغرافية لقطاع غزة، وهي مناطق كانت تضم مئات الآلاف من السكان، ما أدى إلى إزاحتهم قسراً نحو مناطق النزوح على امتداد الساحل، سواء في شمال القطاع أو وسطه أو في مواصي خان يونس.

وأضاف أن هذا التحول الجغرافي القسري فاقم من مستويات الاكتظاظ السكاني في مناطق محدودة أصلاً، مشيراً إلى أن الغالبية العظمى من النازحين يعيشون حالياً في مخيمات تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، في ظل استمرار حالة النزوح حتى اللحظة.

وفي الجانب الاقتصادي، أشار محيسن إلى أن المناطق التي شملها "الخط الأصفر" كانت تمثل العمود الفقري للقطاعين الزراعي والصناعي في غزة، حيث تضم مساحات واسعة من الأراضي الزراعية التي كانت تغطي جزءاً كبيراً من احتياجات السكان من الخضروات والفواكه، إضافة إلى أشجار الزيتون والثروة الحيوانية ومزارع الدواجن.

ولفت إلى أن المناطق الصناعية في بيت حانون و"كارني"، التي كانت تشكل مركزاً رئيسياً للحركة التجارية والإنتاجية، تعرضت لدمار واسع، موضحاً أن ما بين 70% إلى 80% من الأراضي الزراعية، إلى جانب المخازن الكبرى والورش الصناعية ومزارع الدواجن، دُمّرت بالكامل ضمن نطاق هذا الخط.

وذكر أن هذا الواقع، أفقد القطاع قدرته على استعادة دورة الحياة الاقتصادية والمعيشية، في ظل منع أصحاب هذه المنشآت من الوصول إليها أو إعادة تأهيلها، محذراً من تداعيات طويلة الأمد على الأمن الغذائي والاستقرار المجتمعي في قطاع غزة.

ودعا مستشار المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، والعمل الجاد للضغط على الكيان الإسرائيلي من أجل الالتزام بالاتفاقات الموقعة، ووقف الإجراءات الأحادية التي تعمّق الكارثة الإنسانية في القطاع.

وشدد على ضرورة تحرك دولي عاجل يفضي إلى انسحاب "إسرائيلي" كامل من المناطق التي تم احتلالها، وإنهاء العدوان بشكل شامل، بما يتيح عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، وبدء عملية إعادة الإعمار واستعادة مقومات الحياة الطبيعية في قطاع غزة.

وتشير التقديرات إلى أن ما يُسمى "الخط الأصفر" يقتطع ما بين 53% و55% من مساحة قطاع غزة، واضعاً إياها تحت سيطرة العدو الإسرائيلي المباشرة.

ووثق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، تسارع إقامة مواقع عسكرية محصنة على امتداده، في مؤشر على نية تثبيت وجود دائم.

ويعاني السكان والنازحون القاطنون قرب هذا الخط من إطلاق نار متكرر من قبل جيش العدو الإسرائيلي، خاصة خلال ساعات الليل، ما يفاقم حالة انعدام الأمن رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

ويُعرف "الخط الأصفر" بأنه خط ميداني يُحدد بكتل إسمنتية صفراء، يفصل بين مناطق شرقية خاضعة لسيطرة جيش الكيان الصهيوني وأخرى غربية يتواجد فيها الفلسطينيون، وقد ظهر ضمن ما سُمي "خطة السلام في غزة" التي أُعلن عنها في أكتوبر 2025 بدعم أمريكي، على أن يمثل حدود الانسحاب، إلا أن تحريكه المتكرر يعكس سياسة توسعية على الأرض.