غزة - سبأ:
في اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يوافق الثالث من مايو من كل عام، لا يبدو المشهد في غزة احتفاليًا بقدر ما هو استحضار مؤلم لأسماءٍ غابت وهي تحمل الكاميرا والكلمة إلى خطوط النار. بين تلك الأسماء، يتقدّم اسم الصحفي الشهيد حسام شبات، مراسل “الجزيرة مباشر”، الذي رحل في الرابع والعشرين من مارس 2025، إثر استهداف طائرة مُسيّرة صهيونية لسيارته شمال قطاع غزة، ليترك خلفه سيرةً لا تزال تنبض بالحكاية والحقيقة.
لم يكن حسام بالنسبة لعائلته مجرد صحفي يؤدي واجبه المهني، بل كان إنسانًا استثنائيًا، حمل همّ الناس قبل أن يحمل الميكروفون، واقترب من تفاصيلهم اليومية بصدقٍ نادر. وفي حديثها، تستذكر العائلة كيف ظلّ ثابتًا في الميدان رغم الخطر، يصرّ على نقل الصورة كما هي دون تزييف، حتى لحظاته الأخيرة.
وتقول العائلة، بصوتٍ يختلط فيه الحزن بالفخر، في حديثها لوكالة (شهاب) الفلسطينية، إن حسام لم يكن يتعامل مع الصحافة كمهنة فقط، بل كرسالة، آمن بأن الحقيقة تستحق أن تُروى مهما كان الثمن.
كان حاضرًا بين الناس، قريبًا من آلامهم وأفراحهم البسيطة، يترك أثرًا طيبًا في كل مكان يمرّ به، ويكسب محبة من عرفه قبل أن يعرف الكاميرا التي يحملها.
لكن في غزة، كما تصف عائلته، تبدو حرية الصحافة نفسها في دائرة الخطر. أكثر من 260 صحفيًا فقدوا حياتهم منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، في مشهد يعكس واقعًا قاسيًا تعيشه المهنة تحت القصف والاستهداف، حيث تتحول الكلمة إلى مخاطرة، والصورة إلى ثمن باهظ.
وتؤكد العائلة أن ما جرى لحسام ليس حدثًا فرديًا معزولًا، بل جزء من واقع يضع الصحفيين أمام تحدٍ يومي للبقاء على قيد الحياة أثناء نقلهم للحقيقة، مشددة على أن حماية الصحفيين ليست رفاهية، بل حق أساسي نصّت عليه القوانين الدولية التي يُفترض أن تحكم زمن الحرب.
وفي رسالتها للعالم، تقول العائلة إن ذكرى حسام يجب أن تتحول إلى دعوة جدية لحماية من ينقلون الحقيقة، لا مجرد مناسبة سنوية تُستذكر فيها الأسماء وتُنسى بعدها المآسي. فالكاميرا التي حملها لم تكن سلاحًا، بل نافذةً على وجع الناس، وصوته الذي وثّق الألم لم يكن سوى محاولة لإنصاف الضحايا.
ورغم الغياب، يبقى اسم حسام شبات حاضرًا في ذاكرة من عرفوه، وفي كل مشهد وثّقه قبل أن يغيب، كصحفي آمن بأن الحقيقة لا تموت، حتى وإن غاب ناقلها.
وفي النهاية، تبقى غزة شاهدةً على أن الصحفيين قد يُغيَّبون بالقصف، لكن ما وثّقوه يبقى حيًا.. يروي ما حدث، ويصرخ بالحقيقة حين يصمت العالم.
في اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يوافق الثالث من مايو من كل عام، لا يبدو المشهد في غزة احتفاليًا بقدر ما هو استحضار مؤلم لأسماءٍ غابت وهي تحمل الكاميرا والكلمة إلى خطوط النار. بين تلك الأسماء، يتقدّم اسم الصحفي الشهيد حسام شبات، مراسل “الجزيرة مباشر”، الذي رحل في الرابع والعشرين من مارس 2025، إثر استهداف طائرة مُسيّرة صهيونية لسيارته شمال قطاع غزة، ليترك خلفه سيرةً لا تزال تنبض بالحكاية والحقيقة.
لم يكن حسام بالنسبة لعائلته مجرد صحفي يؤدي واجبه المهني، بل كان إنسانًا استثنائيًا، حمل همّ الناس قبل أن يحمل الميكروفون، واقترب من تفاصيلهم اليومية بصدقٍ نادر. وفي حديثها، تستذكر العائلة كيف ظلّ ثابتًا في الميدان رغم الخطر، يصرّ على نقل الصورة كما هي دون تزييف، حتى لحظاته الأخيرة.
وتقول العائلة، بصوتٍ يختلط فيه الحزن بالفخر، في حديثها لوكالة (شهاب) الفلسطينية، إن حسام لم يكن يتعامل مع الصحافة كمهنة فقط، بل كرسالة، آمن بأن الحقيقة تستحق أن تُروى مهما كان الثمن.
كان حاضرًا بين الناس، قريبًا من آلامهم وأفراحهم البسيطة، يترك أثرًا طيبًا في كل مكان يمرّ به، ويكسب محبة من عرفه قبل أن يعرف الكاميرا التي يحملها.
لكن في غزة، كما تصف عائلته، تبدو حرية الصحافة نفسها في دائرة الخطر. أكثر من 260 صحفيًا فقدوا حياتهم منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، في مشهد يعكس واقعًا قاسيًا تعيشه المهنة تحت القصف والاستهداف، حيث تتحول الكلمة إلى مخاطرة، والصورة إلى ثمن باهظ.
وتؤكد العائلة أن ما جرى لحسام ليس حدثًا فرديًا معزولًا، بل جزء من واقع يضع الصحفيين أمام تحدٍ يومي للبقاء على قيد الحياة أثناء نقلهم للحقيقة، مشددة على أن حماية الصحفيين ليست رفاهية، بل حق أساسي نصّت عليه القوانين الدولية التي يُفترض أن تحكم زمن الحرب.
وفي رسالتها للعالم، تقول العائلة إن ذكرى حسام يجب أن تتحول إلى دعوة جدية لحماية من ينقلون الحقيقة، لا مجرد مناسبة سنوية تُستذكر فيها الأسماء وتُنسى بعدها المآسي. فالكاميرا التي حملها لم تكن سلاحًا، بل نافذةً على وجع الناس، وصوته الذي وثّق الألم لم يكن سوى محاولة لإنصاف الضحايا.
ورغم الغياب، يبقى اسم حسام شبات حاضرًا في ذاكرة من عرفوه، وفي كل مشهد وثّقه قبل أن يغيب، كصحفي آمن بأن الحقيقة لا تموت، حتى وإن غاب ناقلها.
وفي النهاية، تبقى غزة شاهدةً على أن الصحفيين قد يُغيَّبون بالقصف، لكن ما وثّقوه يبقى حيًا.. يروي ما حدث، ويصرخ بالحقيقة حين يصمت العالم.