هيئة دولية: العدوان الإسرائيلي على غزة مشروع إبادة جماعية واستهداف متواصل للعدالة الدولية


https://sabanews.info/ar/news.htm

وكاله الانباء اليمنيه سبأ | سبأنت
هيئة دولية: العدوان الإسرائيلي على غزة مشروع إبادة جماعية واستهداف متواصل للعدالة الدولية
[20/ مايو/2026]

غزة – سبأ:

أكدت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، اليوم الأربعاء، أن الجرائم التي يرتكبها الكيان الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة، تمثل مشروعاً متكاملاً لتدمير مقومات الحياة الفلسطينية وإعادة تشكيل الواقع الديمغرافي والسياسي بالقوة العسكرية والحصار والتجويع والتهجير القسري.

وقالت الهيئة، في بيان صحفي اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إنها تتابع بقلق بالغ التطورات السياسية والإنسانية والقانونية المرتبطة بالحرب "الإسرائيلية" المستمرة، ومحاولات فرض مقاربات سياسية وأمنية تهدف إلى تحويل القضية الفلسطينية من قضية تحرر وطني إلى ملف إداري وأمني يخضع للوصاية والضبط الدولي.

ولفتت إلى أن ما يتعرض له قطاع غزة تجاوز كونه عدواناً عسكرياً أو أزمة إنسانية طارئة، ليصبح وفق القانون الدولي جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي وعقاب جماعي، من خلال القتل الواسع والتدمير المنهجي للبنية التحتية واستهداف المنظومة الصحية والخدمات الأساسية وفرض سياسات التجويع والإفقار الجماعي.

وأوضحت “حشد” أن حصيلة العدوان منذ السابع من أكتوبر 2023 ارتفعت إلى أكثر من 72 ألفاً و773 شهيداً، إضافة إلى أكثر من 172 ألفاً و723 إصابة، في ظل استمرار وجود ضحايا تحت الأنقاض وعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب القصف واستهداف فرق الإنقاذ.

وأشارت إلى استمرار الخروقات "الإسرائيلية" لاتفاق وقف إطلاق النار بصورة ممنهجة، حيث سقط منذ بدء الاتفاق أكثر من 881 شهيداً و2621 جريحاً، ما يعكس استمرار العمليات العسكرية "الإسرائيلية" وتوسيع السيطرة الميدانية.

وأكدت الهيئة الدولية أن العدوان أدى إلى تدمير أكثر من 80 بالمائة من منازل قطاع غزة، وإجبار مئات آلاف المواطنين على العيش في مراكز إيواء مكتظة أو خيام غير صالحة للحياة، ضمن سياسة تهدف إلى جعل الحياة في القطاع مستحيلة ودفع السكان نحو النزوح والتفكك المجتمعي.

وحذّرت من الانهيار الخطير للمنظومة الصحية في قطاع غزة، في ظل خروج نحو 60 بالمائة من الخدمات الصحية عن العمل، ومنع إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، وإغلاق المعابر أمام الجرحى والمرضى، مؤكدة أن العدو الإسرائيلي يحوّل الحق في الصحة إلى أداة حصار وموت بطيء.

وأدانت “حشد” اعتراض قوات العدو الإسرائيلي لـ“أسطول الصمود العالمي” واحتجاز نشطائه في المياه الدولية، واصفة ذلك بأنه عمل من أعمال القرصنة البحرية المنظمة وانتهاك صارخ للقانون الدولي واتفاقية قانون البحار.

وأعربت عن قلقها من دخول عدد من النشطاء المحتجزين في إضراب مفتوح عن الطعام تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين، وسط تقارير عن تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي داخل السجون الصهيونية.

وانتقدت السياسات الأمريكية والإسرائيلية الهادفة إلى تجريم التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني وفرض عقوبات على النشطاء والمتضامنين، محذرة كذلك من مشاريع إعادة تشكيل إدارة قطاع غزة تحت مسميات سياسية وأمنية تربط إعادة الإعمار بنزع سلاح المقاومة وفرض ترتيبات أمنية طويلة الأمد.

وجددت “حشد” دعمها الكامل لاستقلال المحكمة الجنائية الدولية، محذرة من حملات الضغط والتسريبات التي تستهدف تعطيل عملها وتقويض مسار العدالة الدولية.

وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الثالثة بالتحرك العاجل لوقف جرائم الكيان والحصار والتجويع، وضمان حماية المدنيين ورفع الحصار بشكل كامل، والإفراج عن نشطاء “أسطول الصمود” والأسرى الفلسطينيين، وفتح تحقيقات دولية جادة في الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.

وشددت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، على ضرورة رفض أي ترتيبات سياسية تنتقص من السيادة الفلسطينية، مؤكدة أن إعادة إعمار قطاع غزة حق غير مشروط، وأن أي تسوية مستقبلية يجب أن تنتهي بإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.