رام الله-سبأ:
صعدت مجموعات المستوطنين الصهاينة اليوم الأحد من اعتداءاتها المتواصلة بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم غرب بيت لحم وشرق رام الله بالضفة الغربية، بحماية من قوات العدو الإسرائيلي.
ففي تصعيد جديد لمجموعات المستوطنين الصهاينة، ردم مستوطنون ، اليوم الأحد، أراضي زراعية في بلدة نحالين، غرب بيت لحم.
وأفادت مصادر محلية، وفق ما نقلته وكالة "وفا" الفلسطينية، بأن مستوطنين، بحماية قوات العدو الإسرائيلي، ردموا أراضي في "وادي الجمالة" غرب البلدة بالأتربة والصخور، علما أن الأراضي مزروعة بحوالي 200 شجرة زيتون، وهي محاذية لمستوطنة "بيتار عيليت".
وأضافت أن "وادي الجمالة" يتعرض منذ سنوات لاعتداءات العدو الإسرائيلي من خلال تصريف المياه العادمة إلى أراضيه، ما أدى إلى تلف المئات من أشجار الكرمة واللوزيات والخوخ.
وأوضحت المصادر ذاتها أن ردم الأراضي يهدف إلى توسيع سياج مستوطنة "بيتار عيليت"، مشيرة إلى أن مساحة "وادي الجمالة" تبلغ مئات الدونمات، وأن هذا الاعتداء عليها من شأنه أن يقتطع قرابة 200 دونم من المساحة.
وأشارت الى أن بلدة نحالين مستهدفة من العدو الإسرائيلي عبر الاستيلاء على الأراضي، ومنع التوسع العمراني، وهدم المنازل والغرف الزراعية، لصالح التوسع الاستيطاني.
في السياق ذاته، تعرض مواطنون فلسطينيون لهجوم نفذه عشرات المستوطنين أثناء تواجدهم في أراضيهم بقرية عين يبرود شرق رام الله بالضفة الغربية.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية، بأن هذا الاعتداء يأتي في سياق سلسلة متواصلة من الانتهاكات التي تستهدف المزارعين وأصحاب الأراضي، وتعيق وصولهم إلى أراضيهم واستثمارها، وسط مخاوف متزايدة من تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين في مناطق الضفة الغربية.
ونقلت وكالة "سند" الفلسطينية للأنباء عن الشاب شريف مصلح، الذي يعمل حداداً، قوله، إنه توجه برفقة عدد من كبار السن إلى إحدى الأراضي في قرية عين يبرود لإصلاح سياجٍ معدني (شيك) يحيط بأرض تعود لأحد المواطنين، بعد أن تعرض للتخريب من قبل قوات العدو الإسرائيلي خلال الفترة الماضية.
وأضاف مصلح أن "عدداً من المستوطنين هاجموهم عقب الانتهاء من عملهم، حيث وجهوا لهم الشتائم والألفاظ النابية، قبل أن يشرعوا برشقهم بالحجارة دون أي مبرر، ما أثار حالة من الخوف والتوتر بين الموجودين في المكان".
وأشار إلى أن عشرات المستوطنين انضموا لاحقاً إلى الاعتداء، ما أدى إلى تصاعد التوتر في المنطقة ودفع المواطنين إلى مغادرة الأرض حفاظاً على سلامتهم.
واضطر مصلح قسراً إلى ترك مركبته ومعدات العمل في المكان، بعد أن أصبح بقاؤهم مستحيلاً في ظل تزايد أعداد المستوطنين واستمرار الاعتداء عليهم.
وأفاد أن المستوطنين استولوا على معداتٍ خاصة بعمله في مهنة الحدادة، تقدر قيمتها بنحو 30 ألف شيكل، كما ألحقوا أضراراً بمركبته وحطموها خلال الاعتداء.
وأكد أن وجودهم في الأرض كان يهدف إلى الاعتناء بها وتأكيد ارتباط أصحابها بها.
وتشهد قرى وبلدات شرق رام الله تصاعداً في اعتداءات المستوطنين، التي تتكرر بصورة شبه يومية وتستهدف المواطنين أثناء وجودهم في أراضيهم أو عملهم فيها.
ويؤكد الأهالي أن هذه الهجمات تأتي في إطار محاولات التضييق عليهم ودفعهم إلى هجر أراضيهم، تمهيداً للاستيلاء عليها وفرض واقع جديد بالقوة، عبر الاعتداءات المتكررة وأعمال العربدة التي ينفذها المستوطنون تحت حماية قوات العدو الإسرائيلي أو في ظل غياب أي إجراءات رادعة بحقهم.
وبحسب المعطيات الفلسطينية، يعيش نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية موزعين على 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية، من بينهم نحو 250 ألفاً يقيمون في 15 مستوطنة مقامة شرق القدس.