أعلنت قوات التعبئة العامة الاستجابة الكاملة لدعوة قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي التي تضمنها بيانه المهم بمناسبة العام الهجري الجديد 1448هـ، وتأكيده على توحيد جهود أبناء الأمة ورص الصفوف وتعزيز الجهوزية في مواجهة قوى العدوان والاحتلال التي تواصل مضاعفة معاناة الشعب اليمني منذ 11 عامًا.
عبر محافظ البنك المركزي الإيراني، عبدالناصر همتي، عن تطلع البنك إلى زيادة قدرته على توفير العملة الأجنبية عقب تحرير الأموال الإيرانية المجمدة، وفق مذكرة تفاهم إسلام آباد بين طهران وواشنطن.
تأهل منتخب الأرجنتين إلى دور الـ32 (الدور الثاني) من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، بعد فوزه الثمين على منتخب النمسا بهدفين دون رد، في اللقاء الذي جرى بينهما اليوم الإثنين، على ملعب دالاس في الولايات المتحدة الأمريكية، ضمن الجولة الثانية لمنافسات المجموعة العاشرة.
جبل الزحليقة.. بؤرة استيطانية تُحاصر الأراضي الزراعية وتخنق الوجود الفلسطيني
رام الله - سبأ:
في قلب الريف الممتد بين غرب رام الله وشمال غرب القدس المحتلة، يقف جبل الزحليقة اليوم شاهداً على تحول صامت لكنه عميق في ملامح الأرض والحياة.
هنا، حيث كانت الحقول تمتد خضراء بأشجار الزيتون ومواسم القمح، باتت بؤرة استيطانية رعوية جديدة تفرض حضورها الثقيل، وتعيد رسم العلاقة بين الإنسان وأرضه تحت ضغط الخوف والمنع والواقع المفروض بالقوة.
لم تكن الحكاية مجرد قطعة أرض أُقيمت عليها بؤرة استيطانية، بل سلسلة متواصلة من التغييرات التي امتدت إلى آلاف الدونمات الزراعية والمراعي المحيطة.
فمع توسع هذه البؤرة، وجد المزارعون أنفسهم أمام قيود متزايدة على الوصول إلى أراضيهم، ما حرمهم من متابعة مواسمهم الزراعية، وترك محاصيلهم عرضة للإهمال والتلف، في مشهد يهدد مصدر رزق عائلات كاملة تعتمد على الأرض منذ عقود طويلة.
يقول المزارع أحمد عامرية لـ صحيفة (فلسطين)، إن أرضه الممتدة على نحو 60 دونمًا، والمزروعة بالزيتون والقمح، باتت اليوم محاصرة بواقع جديد.
ويضيف أن وجود المستوطنين خلق حالة من الخوف والتضييق، وأصبح الوصول إلى الأرض مخاطرة تعطل عملهم وتهدد لقمة عيشهم.
أما خالد تميمي، فيصف التحول الذي أصاب أرضه بأنه انتقال قسري نحو الإهمال، بعد أن حُرم من الوصول إليها بشكل منتظم، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع سيحولها إلى أرض مهجورة بعد سنوات من الجهد في استصلاحها وزراعتها.
ويضيف محمد الحاج أن ما يجري لا يقتصر على منع مؤقت، بل هو مسار تدريجي يهدد ملكية الأرض نفسها، قائلاً إن “الأرض التي تعبنا عليها سنوات باتت مهددة بأن تُنتزع منا عمليًا عبر منعنا من استخدامها”.
ويرى مختصون أن البؤر الاستيطانية الرعوية تمثل أحد أخطر أشكال التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، لكونها تُقام بهدوء نسبي، لكنها سرعان ما تتحول إلى أدوات سيطرة واسعة على الأراضي الزراعية والمراعي، عبر التضييق على المزارعين ومنعهم من الوصول إلى ممتلكاتهم.
ومع تصاعد الشكاوى من اعتداءات المستوطنين وتقييد حركة الأهالي في المنطقة، تتعمق المخاوف من أن تتحول هذه الأراضي تدريجيًا إلى مساحات خارج السيطرة الفلسطينية الفعلية، في ظل واقع يتغير ببطء لكنه يترك أثرًا بالغًا على الأرض والناس معًا.
في جبل الزحليقة، لم يعد الصراع مجرد عنوان سياسي أو خبر عابر، بل قصة يومية يعيشها المزارعون بين ما تبقى من الأرض، وما يُخشى أن يُفقد منها، في معركة صامتة عنوانها: البقاء على الأرض أو التلاشي منها شيئًا فشيئًا.